الشيخ المحمودي

250

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الذّكر الحكيم . أيّها النّاس إنّه لن يزداد أمرؤ نقيرا بحذقه ولن ينقص أمرؤ نقيرا بحمقه ؛ العالم بهذا العامل به أعظم النّاس راحة في منفعة ؛ والعالم بهذا التّارك له أعظم النّاس شغلا في مضرّة « 1 » وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه وربّ معذور في النّاس مصنوع له « 2 » فأفق أيّها السّاعي من سعيك ، واقصر من عجلتك ؟ وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن اللّه عزّ وجلّ على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ واحتفظوا بهذه الحروف السّبعة ؟ فإنّها من قول أهل الحجى ومن عزائم اللّه في الذّكر الحكيم « 3 » أنّه ليس لأحد أن يلاقي اللّه بخلّة من هذه الخلال « 4 » الشّرك باللّه فيما افترض عليه [ من عبادته ] أو أشفى غيظا بهلاك نفس أو أمر بأمر [ ف ] يعمل بغيره « 5 » أو استنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه ، أو سرّه أن يحمده النّاس بما

--> ( 1 ) ومثله في كتاب التهذيب ونهج البلاغة ، وفي أمالي الشيخ وأواخر مجموعة الشيخ ورّام طاب ثراهما : « في منفعته . . . في مضرّته . . . » . ( 2 ) وفي أمالي الشيخ : « ورب مبتلى عند الناس مصنوع له . . . » وفي نهج البلاغة : « ورب منعم عليه بالنعمى وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى . . . » . ( 3 ) وفي المختار : ( 151 ) من نهج البلاغة : « إن من عزائم اللّه في الذكر الحكيم التي عليها يثيب . . . ( 4 ) وفي المختار : ( 151 ) من نهج البلاغة : « أن يخرج من الدنيا لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها أن يشرك باللّه . . . » ( 5 ) وفي المختار : ( 151 ) من نهج البلاغة : « أو يشفي غيظه بهلاك نفس ؟ أو يعرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه » .